جرائم مهولة تغزوا مدينة الحسيمة.. الأسباب والتداعيات



جرائم مهولة تغزوا مدينة الحسيمة.. الأسباب والتداعيات
مراسلة : إلياس الهاني

طفح الجرائد اليومية بكم هائل من جرائم الاغتصاب، و الانتحار، و الفساد، و القتل، وبمجرد نظرة خاطفة إلى المواقع الإخبارية، أو الصحف الورقية، تنبئ عن حجم الكارثة والهول الذي يعيشه المجتمع المغربي جراء فلسفات، وقيم وافدة.

كان المغرب على عهد قريب بمنأى عنها، فما نشاهده من تقريب للدعر، ونشر للفساد، و الدعوة إليه، وانتشار للمخدرات بشكل واسع، وفتح محلات تجارية لأنواع الخمور وتقريبها للساكنة كما في مدينة سلا، ما هي إلا أسباب ساهمت بشكل أساسي في الظاهرة، فقد جاء في بعض وسائل الإعلام أن: "المغاربة يستهلكون الخمر أكثر من الحليب". هذه نتيجة كشفها تقرير جديد حول نسبة إنتاج واستهلاك الكحول في العالم العربي. فالمغاربة، حسب التقرير الذي أصدرته وكالة رويترز للأنباء هذا الأسبوع، يستهلكون في العام الواحد ما مجموعه 131 مليون لترا تشمل 400 مليون قنينة جعة و38 مليون قنينة خمر، ومليون ونصف مليون قنينة ويسكي، ومليون قنينة فودكا، و140 ألف قنينة شامبانيا.

وكشف التقرير أيضا أن المغرب أكبر مصدّر للخمور في العالم العربي، حيث يخصص أكثر من 37 ألف فدان لزراعة العنب أو الكروم لإنتاج النبيذ، في بلد يوفر فيه الطقس المعتدل والمناطق المرتفعة ظروفا مثالية لنمو الأنواع الجيدة من العنب.

لهذه الأسباب وغيرها تكاد معظم الأسر المغربية تجمع على أن الأمر أصبح مخيفا إذا استمر الحال على هذا الوضع، خصوصا وأن الداء استشرى في مناطق كانت قبلة للأمن والآمنيين كمدينة الحسيمة مثلا، فما أقدم عليه الشاب الذي كان يشتغل بطنجة عند علمه بنبأ بيع أمه لقطعة أرضية كانت تملكها بمدينة الحسيمة، من وضع حد لحياة أمه و أخته وذلك بتوجيه مجموعة من الطعنات بواسطة سكين من الحجم الكبير على مستوى أنحاء متفرقة من الجسم، لتكون النهاية موت للام و ابنتها و عقوبة للابن المجرم.

جريمة أخرى لأسباب مجهولة لقي فيها شاب مصرعه، بعد تعرضه لطعنات من طرف احد الأشخاص بواسطة آلة حادة، انطلقت بخلاف نشب بين شخصين تحول من لفظي إلى جسدي تبادل خلاله الطرفين اللكمات، ليتطور بشكل فجائي إلى جريمة قتل بشعة، واعتقال لشاب لم يبلغ سن الرشد بعد.

و لم ينته مسلسل الجرائم إلى هذا فقط، بل تجاوز ذلك إلى إقدام شاب على الانتحار، وذلك بشرب كمية كبيرة من الماء القاطع ليلفظ آخر أنفاسه جراء المفعول الخطير الذي شربه.

كل هذه الجرائم وغيرها لم تكن أحداثها في الدار البيضاء و لا في طنجة، و إنما في الحسيمة التي ما عرفت قط هذه المصائب إلا في ظل التعلمن، و التفسخ، و الاستهتار بالقيم الجميلة التي كان يتمتع بها أهل الحسيمة نتيجة ما يدفع إليه الشعب المغربي بقوة للسير في ركب الغرب الذي أزكمت جرائمه أنوف العالم، لنصل بعد ذلك إلى تداعيات خطيرة ومقلقة من الإيمان بالمادة المطلقة، والاستهتار بالدين، والعادات، والتهوين من الدماء، والأنانية المطلقة، والسرقة التي لا تعرف حدودا، و معتقلات تعج بالمجرمين، واسر مكلومة بفقد الأبناء، وأخرى ينظر إليها بعين الريبة، لذا كان حري بكافة أبناء المجتمع بأطيافه أن يتداركوا الأمر ويفعلوا البرامج والقانون في حق كل من تجاوز حدوده.



آراء

كيف اطفأت حنا نونوت مجمارها في لحظات وفشلت الدولة في اطفاء حريق سوبير مارشي الناظور في اسبوع ؟

احترق "السوبير مارشي" وما ذا بعد وما الذي حدث ؟ لكِ السلام يا مدينتي ... ولك العزاء !!!

الصحة في المغرب: لا تمرض أيها المواطن حـتى تراكم ثروة أو تصاهر صاحب مصحة خاصة

لكم الله اخواننا تجار سوبير مارشي الناظور، انتم ودعتم اموالكم بالتأسي والباقية منهم من اتى للتشفي ومنهم من اغتنم هذه الفرصة للركوب على الاحداث

لن نتنازل عـن مكتسباتنا وأولها حرف تيفيناغ

متـى كان سدنة التيار العدمي بمدينة مالين البلجيكية مصلحـون؟

هجرة الموت

احتلال مدينتي مليلية وسبتة ومعضلة الهجرة الإفريقية

وَرْغَة.. المعركة التي هَزَم فيها الخطابي الجيش الفرنسي وعَجّلَت برحيل لْيُوطِي

ماهية السياسية المخزنية بين المحراث الخشبي والجرار، ومحل آخر المرتزقة من الإعراب؟